الاثنين، 1 يوليو 2013

الكيس من دان نفس


عن أبي يعلي شداد بن اوسرضي الله عنهعن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها، وتمني عليالله))([104].) رواه الترمذي وقال صيح حسنقال الترمذي وغيره من العلماء:معني: (( دان نفسه)) أيحاسبها



الشرح
قوله: (( الكيس)) معناه الإنسان الحازم الذي يغتنم الفرص ويتخذ لنفسه الحيطة حتىلا تفوت عليه الأيام والليالي فيضيعوقوله : (( من دان نفسه)) أيمن حاسبهاونظر ما فعل من المأمورات وماذا ترك من المهيناتهل قام بما أمر به، وهل ترك مانهي عنه، فإذا رأي من نفسه تفريطا في الواجب استدركه إذا أمكن استدراكه، وقام به أوبدله، وإذا راء من نفسه انتهاكا لمحرم اقلع عنه وندم وتاب واستغفروقوله: (( عمللما بعد الموت)) يعني عمل للآخرة، لان كل ما بعد الموت فانه من الآخرة، وهذا هوالحق والحزم، إن الإنسان يعمل لما بعد الموت، لأنه في هذه الدنيا مارا بها مرورا،والمال هو ما بعد الموت، فاذا فرط ومضت عليه الأيام وأضاعها في غير ما ينفعه فيالآخرة فليس بكيس، الكيس هو الذي يعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواهاوصار لا يهتم إلا بأمور الدنيا، فيتبع نفسه هواها في التفريط في الأوامر، ويتبع نفسههواها في فعل النواهي، ثم يتمني علي الله الأماني فيقولالله غفور رحيم، وسوف أتوبإلى الله في المستقبل، وسوف اصلح من حالي إذا كبرت، وما أشبه من الأماني الكاذبةالتي يمليها الشيطان عليه، فربما يدركها وربما لا يدركهاففي هذا الحديثالحث عليانتهاز الفرص، وعلي إن لا يضيع الإنسان من وقته فرصة إلا فيما يرضي اللهعزوجل_وان يدع الكسل والتهاون والتمني، فان التمني لا يفيد شيئا، كما قال الحسنالبصري رحمه الله: (( ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر فيالقلب وصدقته الأعمال)). فعلينا أيها الاخوة إن ننتهز الفرصة في كل ما يقرب إلى اللهمن فعل الاوامر و اجتناب النواهي، حتى إذا قدمنا علي الله كنا علي اكمل ما يكون منحالنسأل الله إن يعيننا وإياكم علي ذكره وشكره وحسن عبادته

منقول من : http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=865

مع تحيات جامعة المدينة العالمية

0 التعليقات:

إرسال تعليق