جهاد حمزة ونُصْرته لِدِين الله:
كانت أوّل سريّة بعثها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بقيادة حمزة، ورايَتة أوّل راية عقَدها -صلى الله عليه وسلم- .
شهد حمزة بَدرًا، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، قتَل عتبة بن ربيعة مبارزة. وشهد يوم أُحُد، واستشهد فيه؛ قتَله وحشيّ بن حرب الحبشيّ. وكان يوم قُتل عمُره تسعًا وخمسين سنة. ودُفن هو وابن أخته: عبد الله بن جحش، في قبْر واحد.
وقد مُثّل بالشهداء يوم أُحُد، ومَثّلت به هند بنت عتبة، بل يُقال بأنّها بَقَرت بطنه، فأخرجت كَبِده، وجعلت تلوكُه ثم لفظته.
ولمّا رأى -صلى الله عليه وسلم- تمثيل قريش بالشهداء، قال: ((لئِن ظفرْتُ بقريش، لأُمثِّلنّ بثلاثين منهم))، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ}.
تأثّر -صلى الله عليه وسلم- بوفاة عمِّه حمزة، وقال عنه: ((حمزة سيِّد الشهداء)).
وقال -صلى الله عليه وسلم- حين وقف عليه: ((لنْ أُصاب بِمثْلك أبدًا)). وقد صلّى -صلى الله عليه وسلم- عليه وعلى الشهداء، فأُتي بحمزة وشهيد، فصلّى عليهما، ثم رُفع الشهيد وبقي حمزة، فأُتي بشهيد آخَر وصلّى عليه وعلى حمزة. وهكذا جيء بالشّهداء شهيدًا شهيدًا، حتى صلّى على حمزة يومئذٍ سبعين صلاة.
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق