(بومة) :
وكنيتها أم الخراب وأم الصبيان ومن طبعها أن تدخل على كل طير في وكره وتأكل أفراخه ولمعاداة الطيور لها يجعلها الصيادون في أشراكهم حتى يقع عليها الطير ونقل المسعودي عن الجاحظ أن البومة لا تخرج بالنهار خوفا من العين لأنها تظن أنها حسناء وهي أصناف وكلها تحب الخلوة بنفسها.
الخواص: من خواصها أنها تنام بإحدى عينيها والأخرى مفتوحة فإذا أخذت المفتوحة وجعلت تحت فص خاتم، فمن لبسه لم ينم ما دام في يده وعكسها المغموضة وإذا أردت معرفة ذلك فألقهما في الماء فالراسبة للنوم والطافية لليقظة وإذا أخذ قلب البومة وجعل على اليد اليسرى من المرأة وهي نائمة تحدثت بجميع ما فعلته في نومها.
(بوقير) :
طير أبيض يأتي منه في كل سنة طائفة إلى جبل بالصعيد يقال له جبل الطير، فيه كوة، فتدخل من تلك الكوة فيمسك منها شيء فإن أمسكت واحدة كان ذلك العام متوسط الخصب، وإن أمسكت اثنتين كان كثير الخصب، وإن لم تمسك شيئا كانت السنة مجدبة وأهل تلك الناحية تعرف ذلك وهذا الجبل بالقرب من بلدة مارية أم إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم.
(حرف التاء) :
(تمساح) :
حيوان عجيب على صورة الضب له فم واسع وفيه ستون نابا، وقيل: ثمانون وبين كل نابين سن صغيرة وهي انثى في ذكر إذا أطبق فمه على شيء لا يفلته حتى يخلعه من موضعه وله لسان طويل وظهر كالسلحفاة ولا يعمل الحديد فيه وله أربعة أرجل وذنب طويل وهو لا يوجد إلا بنيل مصر.
وقال المسافرون: أنه يوجد ببحر الهند وطوله في الغالب ستة أذرع إلى عشرة في عرض ذراعين أو ذراع ويقيم في البحر تحت الماء أربعة أشهر لا يظهر وذلك في زمن الشتاء ويتغوط من فيه في الغالب، ويحصل في فيه الدود فيؤذيه فيلهمه الله تعالى فيخرج إلى بعض الجزائر ويفتح فاه فيرسل الله تعالى له طيرا يقال له القطقاط فيدخل في فيه فيأكل ما فيه من الدود فيحصل له راحة فعند ذلك يطبق فمه على الطير ليأكله فيضربه بريشتين خلقهما الله تعالى في جناحيه كريشة الفصاد فيؤلمه فيفتح فاه فيخرج ولذلك يضرب به المثل فيقال جازاه مجازاة التمساح،
(1/353)
وزعم بعض الباحثين عن أحوال التمساح أن له ستين نابا وستين عرقا ويسفد ستين مرة ويبيض ستين بيضة ويحضن ذلك ستين يوما ويعيش ستين سنة فإذا أفرخ فما صعد الجبل صار ورلا وما نزل البحر صار تمساحا»
وفكه الأسفل لا يستطيع تحريكه لأن فيه عظما متصلا بصدره وإذا أراد السفاد أخذ انثاه وطلع بها إلى البر وقلبها وجامعها فإذا قضى حاجته قلبها ثانيا لأنه لو تركها على تلك الحالة بقيت حتى تموت وما ذلك إلا أنها لا تستطيع الانقلاب ليبوسة ظهرها وصلابته، وقد سلط الله تعالى عليه أضعف الحيوان وهو كلب الماء يقال أنه يتبلط بالطين ويغافل التمساح ويقذف بنفسه في فيه فيبتلعه لنعومته فإذا حصل في جوفه ذاب ما عليه من سخونة بطنه فيعمد إلى أمعائه فيقطعها ويقطع مراق بطنه فيقتله.
الخوص: عينه تشد على من به رمد اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى وشحمه إذا قطر في أذن من به صم نفعه.
(تنين) :
ضرب من الحيات وهو طويل كالنخلة السحوق وجسده كالليل أحمر العينين لهما بريق واسع الفم والجوف يبتلع الحيوان وأول أمره يكون حية متمردة ثم تطغى وتتسلط على حيوان البر فيستغيث منها فيأمر الله تعالى ملكا فيحملها ويلقيها في البحر فتقيم فيه مدة ثم تتسلط على حيوانه أيضا فيستغيث منها إلى ربه فيأمر الله تعالى بإلقائها في النار فيعذب بها الكافرين وقيل يأمر الله تعالى بإلقائها على يأجوج ومأجوج.
وروى ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يسلط الله على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة ولو أن تنينا نفخ على الأرض ما نبتت فيها خضراء.