(الأنيس)
وتسميه الرماة الأنيسة لأنه من طيور الواجب عندهم وهو طير له لون حسن غذاؤه الفاكهة ومأواه الأنهار والبساتين والغياض وله صوت حسن كالقمري.
(الأوز)
طير السباحة وفراخة تخرج من البيضة تسبح.
الخواص: في جوفه حصاة تنفع المبطون ودهنه ينفع من ذات الجنب وداء الثعلب إذا طلي به، ولسانه ينفع لقطار البول وغذاؤه جيد إلا أنه بطيء الهضم.
(الإيل)
بتشديد الياء المسكورة ذكر الوعل وله أسماء باختلاف اللغات، وهو يشبه بقر الوحش وإذا خاف من الصياد رمى بنفسه من رأس الجبل ولا يتضرر بذلك، وإذا لسعته حية ذهب إلى البحر فأكل السرطان فيشفى.
خواصه: إن السمك يحب رؤيته وهو يحب ذلك، ولذلك أكثر ما يكون بقرب البحر والصيادون يعرفون ذلك، فيلبسون جلده ليراهم السمك، فيأتي لهم وهو مولع بأكل الحيات وربما لسعته، فتسيل دموعه تحت محاجر عينيه حتى تصير نفرتين من كثرة ذلك، ثم تجمد تلك الدموع فتصير كالشمع، فتؤخذ وتجعل دواء للسم، وهو الذي يسمى بالبنزهير الحيواني، وأجوده الأصفر، وأكثر ما يكون ببلاد الهند والسند وفارس وإذا وضع على لسعة الحيات أبرأها وإن وضعه الملسوع في فيه نفعه، وهذا الحيوان لا تنبت قرناه إلا بعد سنتين وينبتان في أول الأمر مستقيمين، ثم بعد ذلك يحصل فيهما التشعب ولا يزال يزيد إلى ست سنين، فحينئذ يصيران كنخلتين، ثم بعد ذلك يلقيهما في كل سنة مرة، ثم ينبتان. قال أرسطو:
وهذا النوع يصاد بالصفير والأصوات المطربة، فإنه يحب الطرب والصيادون يشغلونه بذلك ويأتونه من ورائه، فإذا رأوه قد استرخت أذناه وثبوا عليه، وقرنه مصمت وإحليله من عصب لا عظم فيه ولا لحم وهو من الحيوان الذي يزيد في السمن، فإذا حصل له ذلك فر من مكانه خوفا من الصيادين وحكمه حل أكله.
الخواص: إذا بخر بقرنه البيت طرد الهوام التي فيه، وإذا أحرق واستاك به الذي به صفرة الاسنان زال ذلك عنه، ومن علق عليه شيء منه ذهب نومه، ومن خواصه:
أن دمه يفتت الحصاة التي بالمثانة شربا، والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(حرف الباء الموحدة) :
(باز)
كنيته أبو الأشعث وهو من أشد الحيوان تكبرا، وأضيقها خلقا، قال القزويني: إنها لا تكون إلا أنثى وذكرها من غيرها إما من جنس الحدأة أو الشواهين، ولأجل ذلك تختلف ألوانها وهو أصناف منها البازي، والباشق، والشاهين، والبيدق، والبقر، والبازي آخرها مزاجا لأنه لا يصبر على العطش، فلذلك لا يفارق الماء والأشجار المتسعة والظل والظليل، وهو خفيف الجناح سريع الطيران تكثر أمراضه من كثرة طيرانه، لأنه كلما طار انحط لحمه وهزل، وأحسن أنواعه ما قل ريشه، واحمرت عيناه مع حدة فيهما قال الشاعر:
لو استضاء المرء في إدلاجه ... بعينه كفته عن سراجه «1»(1/350)ودونه الأزرق الأحمر العينين والأصفر دونهما. ومن صفاته المحمودة: أن يكون طويل العنق، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، شديد الانحطاط من الجو، غليظ الذراعين مع قصر فيهما.
لطيفة: من عجيب أمره أن الرشيد خرج ذات يوم للصيد، فأرسل بازا، فغاب قليلا ثم أتي وفي فمه سمكة، فأحضر الرشيد العلماء وسألهم عن ذلك، فقال مقاتل يا أمير المؤمنين: روينا عن جدك ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: إن الجو معمور بأمم مختلفة الخلق، وفيه دواب تبيض وتفرخ على هيئة السمك لها أجنحة ليست بذوات ريش، فأجاز مقاتلا على ذلك وأكرمه.
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق