وعن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليشبع من الطعام، فيحمد الله تعالى، فيعطيه من الأجر ما يعطي الصائم القائم، إن الله شاكر يحب الشاكرين» .
وعن محمد بن علي: ما أنعم الله على عبد نعمة، فعلم أنها من الله إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها، ولا أذنب عبد ذنبا فعلم أن الله قد أطلع عليه إن شاء غفر له وإن شاء أخذه قبل أن يستغفره إلا غفر الله له قبل أن يستغفره.
وأولى رجل رجلا أعرابيا خيرا، فقال: لا أبلاك الله ببلاء يعجز عنه صبرك، وأنعم عليك نعمة يعجز عنها شكرك.
وأنشد بعضهم وأجاد:
سأشكر لا أني أجازيك منعما ... بشكري ولكن كي يزاد لك الشكر
وأذكر أياما لدي اصطنعتها ... وآخر ما يبقى على الشاكر الذكر
وقال آخر:
أوليتني نعما أبوح بشكرها ... وكفيتني كل الأمور بأسرها
فلأشكرنك ما حييت وإن أمت ... فلتشكرنك أعظمي في قبرها
وقال آخر:
أيا رب قد أحسنت عودا وبدأة ... إلي فلم ينهض بإحسانك الشكر
فمن كان ذا عذر لديك وحجة ... فعذري إقراري بأن ليس لي عذر(1/245)وقال محمود الوراق:
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله ... على نعم ما كنت قط لها أهلا
إن زدت تقصيرا تزدني تفضلا ... كأني بالتقصير أستوجب الفضلا
وقد أحسن نصيب في وصف الثناء والشكر بقوله:
فعاجوا وأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكنوا أثنت عليك الحقائب «1»
وقال رجل من غطفان:
الشكر أفضل ما حاولت ملتمسا ... به الزيادة عند الله والناس
وقيل: أشكر المنعم عليك وأنعم على الشاكر لك تستوجب من ربك الزيادة ومن أخيك المناصحة.
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق