وشتم
رجل رجلا فقال له: يا هذا لا تغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا «2» ، فإني أبيت
مشاتمة الرجال صغيرا، فلن أجيئها كبيرا، وإني لا أكافىء من عصى الله في بأكثر من
أن أطيع الله فيه.
وحكي عن جعفر الصادق رضي الله عنه: أن غلاما له وقف يصب الماء على يديه، فوقع الإبريق من يد الغلام في الطست، فطار الرشاش في وجهه، فنظر جعفر إليه نظر مغضب، فقال يا مولاي: والكاظمين الغيظ
«3» قال:
قد كظمت غيظي، قال: والعافين عن الناس
«4» قال: قد عفوت عنك، قال: والله يحب المحسنين
«5» قال: إذهب، فأنت حر لوجه الله تعالى.
وقيل: لما قدم نصر بن منيع بين يدي الخليفة، وكان قد أمر بضرب عنقه، قال: يا أمير المؤمنين، اسمع مني كلمات أقولها. قال: قل، فأنشأ يقول:
زعموا بأن الصقر صادف مرة ... عصفور بر ساقه التقدير
فتكلم العصفور تحت جناحه ... والصقر منقض عليه يطير
إني لمثلك لا أتمم لقمة ... ولئن شويت فإنني لحقير
فتهاون الصقر المدل بصيده ... كرما وأفلت ذلك العصفور
قال فعفا عنه وخلى سبيله.
قال الشاعر:
أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزهم ... عنه فإن جحود الذنب ذنبان «6»
وقال بعضهم:
يستوجب العفو الفتى إذا اعترف ... وتاب عما قد جناه واقترف
لقوله قل للذين كفروا ... إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
وقال آخر:
إذا ذكرت أياديك التي سلفت ... مع قبح فعلي وزلاتي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يدركني ... علمي بأنك مجبول على الكرم
وحكي عن جعفر الصادق رضي الله عنه: أن غلاما له وقف يصب الماء على يديه، فوقع الإبريق من يد الغلام في الطست، فطار الرشاش في وجهه، فنظر جعفر إليه نظر مغضب، فقال يا مولاي: والكاظمين الغيظ
«3» قال:
قد كظمت غيظي، قال: والعافين عن الناس
«4» قال: قد عفوت عنك، قال: والله يحب المحسنين
«5» قال: إذهب، فأنت حر لوجه الله تعالى.
وقيل: لما قدم نصر بن منيع بين يدي الخليفة، وكان قد أمر بضرب عنقه، قال: يا أمير المؤمنين، اسمع مني كلمات أقولها. قال: قل، فأنشأ يقول:
زعموا بأن الصقر صادف مرة ... عصفور بر ساقه التقدير
فتكلم العصفور تحت جناحه ... والصقر منقض عليه يطير
إني لمثلك لا أتمم لقمة ... ولئن شويت فإنني لحقير
فتهاون الصقر المدل بصيده ... كرما وأفلت ذلك العصفور
قال فعفا عنه وخلى سبيله.
قال الشاعر:
أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزهم ... عنه فإن جحود الذنب ذنبان «6»
وقال بعضهم:
يستوجب العفو الفتى إذا اعترف ... وتاب عما قد جناه واقترف
لقوله قل للذين كفروا ... إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
وقال آخر:
إذا ذكرت أياديك التي سلفت ... مع قبح فعلي وزلاتي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يدركني ... علمي بأنك مجبول على الكرم
|
اسم الكتاب:
|
المستطرف في كل فن مستظرف
|
|
المؤلف:
|
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي
أبو الفتح
|
|
الفن:
|
الأدب والبلاغة
|
|
عدد المجلدات:
|
1
|
|
للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط:
|
0 التعليقات:
إرسال تعليق