إِنْ قِيلَ: أَيَجُوزُ نَصْبُ إِذَا بِقَوْلِهِ جَدِيدٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ؟
قِيلَ: لَا يَجُوزُ لِامْتِنَاعِ أَنْ يَعْمَلَ مَا بَعْدَ إِنَّ فِيمَا قَبْلَهَا وَهَذَا يُسَمَّى مُجَاوَبَةَ الْإِعْرَابِ وَالْمَعْنَى لِلشَّيْءِ الْوَاحِدَ وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ يُلِمُّ بِهِ كَثِيرًا وَذَلِكَ أَنَّهُ يُوجَدُ فِي الْمَنْظُومِ وَالْمَنْثُورِ وَالْمَعْنَى يَدْعُو إِلَى أَمْرٍ وَالْإِعْرَابُ يَمْنَعُ مِنْهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ في نوع ما يتعلق بالإعراب
السَّادِسَةُ: إِذَا تُوَافِقُ إِنَّ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ وَتُخَالِفُهَا فِي بَعْضٍ:
فَأَمَّا الْمُوَافَقَةُ فَهِيَ إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَطْلُبُ شَرْطًا وَجَزَاءً نَحْوُ إِذَا قُمْتَ قُمْتُ وَإِذَا زُرْتَنِي أَكْرَمْتُكَ
وَكُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلُبُ الْفِعْلَ فَإِنْ وَقَعَ الِاسْمُ بَعْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قُدِّرَ لَهُ فِعْلٌ يَرْفَعُهُ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ مِثَالُهُ فِي إِنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وإن امرأة خافت} {إن امرؤ هلك} وقوله: {وإن أحد من المشركين استجارك} وَمِثَالُهُ فِي إِذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذَا السَّمَاءُ انشقت} و {إذا الشمس كورت} وَمَا بَعْدَهَا فِي السُّورَةِ مِنَ النَّظَائِرِ وَكَذَا قوله: {إذا السماء انفطرت} وَمَا بَعْدَهَا مِنَ النَّظَائِرِ وَ {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةِ} وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الَّتِي تُخَالِفُهَا فَفِي مَوَاضِعَ:
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق