ما قيل في الشعر:
كان يقال من تزوج امرأة أو اتخذ جارية فليتحسن من شعرها، فإن الشعر الحسن أحد الوجهين.
قال بكر بن النطاح:
بيضاء تسحب من قيام شعرها ... وتغيب فيه وهو وجه أسحم «10»
فكأنها فيه نهار ساطع ... وكأنه ليل عليها مظلم
(1/263)
وللمتنبي:
نشرت ثلاث ذوائب من شعرها ... في ليلة فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا «1»
وله أيضا:
لبسن الوشي «2» لا متجملات ... ولكن كي يصن به الجمالا
وضفرن الغدائر لا لحسن ... ولكن خفن في الشعر الضلالا
وقال الصفدي:
لولا شفاعة شعره في صبه ... ما كان زار ولا أزال سقاما
لكن تنازل في الشفاعة عنده ... فغدا على أقدامه يترامى
وقال ابن الصائغ:
ثنى غصنا ومد عليه فرعا ... كحظي حين أطلب منه وصلا
ويميله على الأرداف منه ... فلم أر مثل ذاك الفرع أصلا
وقال آخر:
أرخى ثلاثا يوم حمامه ... ذوائبا تعبق منها الغوال «3»
فقلت والقصد ذؤاباته ... واسهري في ذي الليالي الطوال
وقال آخر:
بدت ثريا قرطها وشعرها ... متصل بكعبها كما ترى
يا عجبا لشعرها لما ابتدى ... من الثريا فانتهى إلى الثرى
وقال ابن المعتز:
توارت عن الواشي بليل ذوائب ... لها من محيا واضح تحته فجر
يغطى عليها شعرها بظلامه ... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ومما قيل في الأصداغ:
قال ابن المعتز:
ريم يتيه بحسن صورته ... عبث النعاس بلحظ مقلته
وكأن عقرب صدغه وقفت ... لما دنت من ورد وجنته
وقال العادلي:
وعهدي بالعقارب حين تشتو ... يخفف لدغها ويقل ضرا
فما بال الشتاء أتى وهذي ... عقارب صدغها تزداد شرا
وقال آخر:
وما ضره نار بخديه ألهبت ... ولكن بها قلب المحب يعذب
عناقيد صدغيه بخديه تلتوي ... وأمواج رد فيه بخصريه تلعب
شربت الهوى صرفا زلالا وإنما ... لواحظه تسقي وقلبي يشرب