وللشيخ عز الدين الموصلي:
كالزرد المنظوم أصداغه ... وخده كالورد لما ورد
بالغت في اللثم وقبلته ... في الخد تقبيلا يفك الزرد
وقال آخر:
رأيت الهلال على وجهه ... فلم أدر أيهما أنور
سوى أن ذاك بعيد المزار ... وهذا قريب لمن ينظر
وذاك يغيب وذا حاضر ... وما من يغيب كمن يحضر
ونفع الهلال قليل لنا ... ونفع الحبيب لنا أكثر
وقال ابن صابر:
قبلت وجنته فألفت جيده ... خجلا وماس بعطفه المياس
فانهل من خديه فوق عذاره ... عرق يحاكي الطل فوق الآس «2»
فكأنني استقطرت ورد خدوده ... بتصاعد الزفرات من أنفاسي
وقال آخر:
قبلت رجل حبيبي ... فازور واحمر خدا
وقال تلثم رجلي ... لقد تنازلت جدا
فقلت ما جئت بدعا ... ولا تجاوزت حدا
رجل سعت بك نحوي ... حقوقها لا تؤدى «3»
ومما قيل في الوجه الحسن:(1/269)قال ابن نباتة:
إنسية في مثال الجن تحسبها ... شمسا بدت بين تشريق وتغميم
شقت لها الشمس ثوبا من محاسنها ... فالوجه للشمس والعينان للريم
وقال عبد الله بن أبي خبيص:
تصد من غير علة ... بالعز أضحت مذلة
كأنها حين تدنو ... شمس عليها مظلة
وان أضاءت بليل ... تفوق نور الأهلة
وقال آخر:
أقسم بالله وآياته ... ما نظرت عيني إلى مثله
ولا بدا وجهه طالعا ... إلا سألت الله من فضله «1»
وقال آخر:
أقيمي مكان البدر إن أفل البدر ... وقومي مقام الشمس قد أمها الفجر
ففيك من الشمس المنيرة نورها ... وليس لها منك التبسم والثغر
وقال عمر بن أبي ربيعة:
ذات حسن إن تغب شمس الضحى ... فلنا من وجهها عنها خلف
أجمع الناس على تفضيلها ... وهواهم في سوى هذا اختلف
أخذ أبو تمام هذا المعنى فرده إلى المدح فقال:
لو أن إجماعنا في فضل سؤدده ... في الدين لم يختلف في الأمة اثنان
وقال آخر:
يا مفردا في الحسن والشكل ... من دل عينيك على على قتلي
البدر من شمس الضحى نوره ... والشمس من نورك تستملي
وقال آخر:
ففي أربع مني حلت منك أربع ... فما أنا أدري أيها هاج لي كربي
أوجهك في عيني أم الريق في فمي ... أم النطق في سمعي أم الحب في قلبي
فلما سمعه إسحاق بن يعقوب الكندي قال هذا تقسيم فلسفي وجعله العلوي خمسة فقال:
وفي خمسة مني حلت منك خمسة ... فريقك منها في فمي طيب الرشف
ووجهك في عيني ولمسك في يدي ... ونطقك في سمعي وعرفك في أنفي «2»
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق