(ضبع)
حيوان معروف ومن كناه أم عامر ومن طبعه حب لحم الآدمي حتى قيل: إنه ينبش القبور وإذا مر بإنسان نائم حفر تحت رأسه ووثب عليه وبقر بطنه وشرب دمه.
الخواص: من شرب دمه ذهب وسواسه، ومن علق عليه عينه أحبه الناس، وإذا جعلها في خل سبعة أيام ثم جعلها تحت فص خاتم فكل من كان به سحر، وجعل الخاتم في قليل ماء وشربه زال سحره.
(ضفدع)
حيوان يتولد من المياه الضعيفة الجري، ومن العفونات وعقيب الأمطار وأول ما يظهر مثل الحب الأسود، ثم ينمو، ثم تتشكل له الأعضاء، وإذا نق جعل فكه الأسفل في الماء والأعلى من خارج وفي صوته حدة.
قال سفيان: ليس من الحيوان أكثر ذكرا لله تعالى من الضفدع، وفي الآثار أن داود عليه الصلاة والسلام قال:
لأسبحن الله تعالى بتسبيح ما سبحه أحد قبلي، فنادته ضفدعة يا داود تمن على الله تعالى بتسبيحك، وأنا لي تسعون سنة ما جف لساني عن ذكر الله تعالى قال: فما تقولين في تسبيحك قالت أقول: سبحان من هو مسبح بكل لسان، سبحان من هو مذكور بكل مكان، فقال داود:
ما عسى أن أقول. وقال بعضهم: إنها كانت تأخذ الماء بفيها وتجعله على نار إبراهيم الخليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(حرف الطاء) :
(طاووس)
طير مليح ذو ألوان عجيبة وعنده الزهو في نفسه والعجب، ومن طبعه العفة وهو من الطير كالفرس من الحيوان، والأنثى تبيض حين يمضي لها من العمر ثلاث سنين وفي ذلك الأوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه، وتبيض الأنثى مرة واحدة في كل شهر، ففي السنة اثنتا عشرة بيضة أو أقل أو أكثر، ويسفد الذكر في أيام الربيع، ويرمي ريشه في أيام الخريف، كالشجر فإذا بدأ طلوع الورق طلع ريشه، ومدة حضنه ثلاثون يوما.
فائدة: قيل: إن آدم لما غرس الكرمة جاء إبليس لعنه الله، فذبح عليها طاووسا، فشربت دمه، فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا، فشربت دمه، فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها أسدا، فشربت دمه، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا، فشربت دمه، فمن أجل ذلك تجد شارب الخمر أول ما يشربها وتدب فيه يزهو بنفسه، ويميس عجبا كالطاووس، فإذا جاء مبادىء السكر لعب وصفق بيديه كالقرد، فإذا قوي سكره قام وعربد، كهيئة الأسد، فإذا انتهى سكره انقبض كما ينقبض الخنزير، ثم يطلب النوم والناس تتشاءم بإقامته بالدور، قيل: لأنه كان سببا لدخول إبليس الجنة وخروج آدم منها، والله على كل شيء قدير «1» .
(1/364)
(حرف الظاء) :
(ظبي)
واحد الغزلان، وهو ثلاثة أصناف الأول الآرام، وهو ظباء الرمل ولونها رمادي وهي سمينة العنق.
والثاني: العفر ولونها أحمر وهي قصيرة العنق.
والثالث: الأدم وهي طويلة العنق وتوصف بحدة البصر وقيل: إن الظبي يقضم الحنظل ويمضغه مضغا وماؤه يسيل من شدقيه ويرد الماء الملح فيشرب الماء الأجاج ويغمس خرطومه فيه كما تغمس الشاة لحييها في العذب، فأي شيء أعجب من حيوان يستعذب ملوحة البحر ويستحلي مرارة الحنظل.
الخواص: لسانه يجفف ويطعم للمرأة السليطة تزول سلاطتها، وبعره وجلده يحرقان ويسحقان ويجعلان في طعام الصبي يزيد ذكاؤه ويصير فصيحا ذلقا حافظا.
(ظربان)
دويبة فوق جرو الكلب منتنة الريح تزعم العرب أن من صادها وفست في ثوبه لا تزول الرائحة منه حتى يبلى الثوب ويحكى من شؤمها أنها تأتي بيت الظبي، فتفسو فيه ثلاث مرات فتقتل ما فيه، وتأكله بعد ذلك.
(حرف العين) :
(عجل) :
حيوان معروف وهو ذكر البقر وسمي بذلك لاستعجال بني اسرائيل بعبادته والسبب في ذلك أن موسى علي الصلاة والسلام وقت الله له ثلاثين ليلة ثم أتمها بعشر وكان فيهم شخص يسمى موسى بن ظفر السامري في قلبه من حب عبادة البقر شيء فابتلى الله به بني اسرائيل فقال:
ائتوني بحلى قال: فأتوه بجميع حليهم فصنع منه عجلا جسدا وألقى عليه قبضة من التراب أخذه من أثر فرس جبريل عليه السلام فصار له خوار كما أخبر الله تعالى، فعكفوا على عبادته من دون الله تعالى، وكانوا يأتون إليه ويرقصون حوله ويتواجدون فيخرج منه تصويت كهيئة الكلام فيتعجبون من ذلك ويظنون أنه تكلم، وإنما فعل ذلك بإغواء إبليس لعنه الله حتى يطغيهم.
فائدة: نقل القرطبي عن سيدي أبو بكر الطرطوشي رحمهما الله أنه سئل عن قوم يجتمعون في مكان فيقرأون من القرآن ثم ينشد لهم الشعر فيرقصون ويطربون، ثم يضرب لهم بعد ذلك بالدف والشبابة هل الحضور معهم حلال أم حرام فقال: مذهب الصوفية أن هذه بطالة وجهالة وضلالة وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذوا العجل فهذه الحالة هي حالة عباد العجل وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في جلوسهم كأنما على رؤسهم الطير مع الوقار والسكينة فينبغي لولاة الأمر وفقهاء الإسلام أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ولا يعينهم على باطلهم هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى.