وروي أن
عمر رضي الله تعالى عنه رأى سكران، فأراد أن يأخذه ليعزره، فشتمه السكران، فرجع
عنه، فقيل له يا أمير المؤمنين: لما شتمك تركته، قال: إنما تركته لأنه أغضبني، فلو
عزرته لكنت قد انتصرت لنفسي، فلا أحب أن أضرب مسلما لحمية نفسي.
وغضب المنصور على رجل من الكتاب، فأمر بضرب عنقه، فأنشأ يقول:
وإنا الكاتبونا وإن أسأنا ... فهبنا للكرام الكاتبينا
فعفا عنه وخلى سبيله وأكرمه.
وقال الرشيد لأعرابي: بم بلغ فيكم هشام بن عروة هذه المنزلة؟ قال: بحلمه عن سفيهنا، وعفوه عن مسيئنا، وحمله عن ضعيفنا. لا منان إذا وهب، ولا حقود إذا غضب، رحب الجنان سمح البنان، ماضي اللسان، قال:
فأومأ الرشيد إلى كلب صيد كان بين يديه، وقال: والله لو كانت هذه في هذا الكلب لاستحق بها السؤدد.
وقيل لمعن بن زائدة: المؤاخذة بالذنب من السؤدد؟
قال: لا، ولكن أحسن ما يكون الصفح عمن عظم جرمه، وقل شفعاؤه، ولم يجد ناصرا «7» .
وغضب المنصور على رجل من الكتاب، فأمر بضرب عنقه، فأنشأ يقول:
وإنا الكاتبونا وإن أسأنا ... فهبنا للكرام الكاتبينا
فعفا عنه وخلى سبيله وأكرمه.
وقال الرشيد لأعرابي: بم بلغ فيكم هشام بن عروة هذه المنزلة؟ قال: بحلمه عن سفيهنا، وعفوه عن مسيئنا، وحمله عن ضعيفنا. لا منان إذا وهب، ولا حقود إذا غضب، رحب الجنان سمح البنان، ماضي اللسان، قال:
فأومأ الرشيد إلى كلب صيد كان بين يديه، وقال: والله لو كانت هذه في هذا الكلب لاستحق بها السؤدد.
وقيل لمعن بن زائدة: المؤاخذة بالذنب من السؤدد؟
قال: لا، ولكن أحسن ما يكون الصفح عمن عظم جرمه، وقل شفعاؤه، ولم يجد ناصرا «7» .
(1/202)
وقال
محمود الوراق:
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... وإن عظمت منه علي الجرائم
فما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف قدره ... وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن ... إجابته نفسي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الحر بالفضل حاكم
وقال الأحنف بن قيس لابنه: يا بني إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه، فإن أنصفك، وإلا فاحذره «1» .
قال الشاعر:
إذا كنت مختصا لنفسك صاحبا ... فمن قبل أن تلقاه بالود أغضبه
فإن كان في حال القطيعة منصفا ... وإلا فقد جربته فتجنبه
ومن أمثال العرب: إحلم تسد.
قال الشاعر:
لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا ... حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان مسفرة «2» ... لا صفح ذل ولكن صفح إكرام
وقال آخر:
وجهل رددناه بفضل حلومنا «3» ... ولو أننا شئنا رددناه بالجهل
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... وإن عظمت منه علي الجرائم
فما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف قدره ... وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن ... إجابته نفسي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الحر بالفضل حاكم
وقال الأحنف بن قيس لابنه: يا بني إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه، فإن أنصفك، وإلا فاحذره «1» .
قال الشاعر:
إذا كنت مختصا لنفسك صاحبا ... فمن قبل أن تلقاه بالود أغضبه
فإن كان في حال القطيعة منصفا ... وإلا فقد جربته فتجنبه
ومن أمثال العرب: إحلم تسد.
قال الشاعر:
لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا ... حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان مسفرة «2» ... لا صفح ذل ولكن صفح إكرام
وقال آخر:
وجهل رددناه بفضل حلومنا «3» ... ولو أننا شئنا رددناه بالجهل
|
اسم الكتاب:
|
المستطرف في كل فن مستظرف
|
|
المؤلف:
|
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي
أبو الفتح
|
|
الفن:
|
الأدب والبلاغة
|
|
عدد المجلدات:
|
1
|
|
للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط:
|
0 التعليقات:
إرسال تعليق