• فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَازَ لِظَرْفِ الزَّمَانِ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّجْمِ؟
    وَأَجَابَ: بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا يَجُوزُ فِي الْحَالِ مِنْ حَيْثُ كَانَ فَضْلَةً انْتَهَى
    وَقَدْ يُقَالُ: وَلَئِنْ سَلَّمْنَا الِامْتِنَاعَ فِي الْحَالِ أَيْضًا فَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَحُضُورِ اللَّيْلِ وَتَجْعَلُهُ حَالًا مِنَ الْحُضُورِ لَا مِنَ الْجُثَّةِ
    وَالتَّحْقِيقُ وَبِهِ يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُدَّعَى أَنَّ إِذَا كَمَا تَجَرَّدَ عَنِ الشَّرْطِيَّةِ كَذَلِكَ تَجَرَّدَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ فَهِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ لِمُجَرَّدِ الْوَقْتِ مِنْ دُونِ تَعَلُّقٍ بِالشَّيْءِ تُعَلُّقَ الظَّرْفِيَّةِ الصناعية وهي مجرورة المحل هاهنا لِكَوْنِهَا بَدَلًا عَنِ اللَّيْلِ كَمَا جَرَتْ بِـ "حتى" في قوله: {حتى إذا جاءوها} وَالتَّقْدِيرُ أُقْسِمُ بِاللَّيْلِ وَقْتَ

    غِشْيَانِهِ أَيْ أُقْسِمُ بِوَقْتِ غِشْيَانِ اللَّيْلِ وَهَذَا وَاضِحٌ
    فَإِنْ قُلْتَ: هَلْ صَارَ أَحَدٌ إِلَى تَجَرُّدِهَا عَنِ الظَّرْفِيَّةِ وَالشَّرْطِيَّةِ مَعًا؟
    قُلْتُ: نَعَمْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّسْهِيلِ فَقَالَ وَقَدْ تُفَارِقُهَا الظَّرْفِيَّةُ مَفْعُولًا بِهَا أَوْ مَجْرُورَةً بِحَتَّى أَوْ مُبْتَدَأً
    وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا زِيَادَةُ رَابِعٍ وَهُوَ الْبَدَلِيَّةُ