الأحد، 9 يونيو 2013

ألا تطغوا في الميزان

  • وقوله {ألا تطغوا في الميزان} أَيْ لِئَلَّا أَوْ مَجْزُومٌ وَقَوْلُهُ {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يكونوا لكم أعداء}
    وقوله {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فيعتذرون} فَإِنَّ {يَعْتَذِرُونَ} دَاخِلٌ مَعَ الْأَوَّلِ فِي النَّفْيِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} فَإِنْ كَانَ النُّطْقُ قَدْ نُفِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَالِاعْتِذَارُ نُطْقٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَنْفِيًّا مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ:

    {ولا يؤذن لهم} وَلَوْ حُمِلَ عَلَى إِضْمَارِ الْمُبْتَدَأِ أَيْ فَهُمْ يَعْتَذِرُونَ لَجَازَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي لَا يَنْطِقُونَ أَنَّهُمْ وَإِنْ نَطَقُوا فَمَنْطِقُهُمْ كَلَا نُطْقٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعِ الْمَوْقِعَ الَّذِي أَرَادُوهُ كَقَوْلِهِمْ تَكَلَّمْتَ وَلَمْ تَتَكَلَّمْ
    وَقَوْلُهُ {فَلَوْ أَنَّ لنا كرة} وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ هَذَا قَوْلًا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ
    وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قلبي} يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَامَ كَيْ وَالْفِعْلُ مَنْصُوبٌ أَوْ لَامَ الْأَمْرِ وَالْفِعْلُ مَجْزُومٌ وَقَوْلُهُ {أَتَذَرُ موسى وقومه ليفسدوا في الأرض} فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْزُومًا وَاللَّامُ زَائِدَةٌ وَمَنْ نَصَبَ {وَيَذَرَكَ} عَطَفَهُ عَلَى {لِيُفْسِدُوا}
    رَأَى
    إِنْ كَانَتْ بَصَرِيَّةً تَعَدَّتْ لِوَاحِدٍ أَوْ عِلْمِيَّةً تَعَدَّتْ لِاثْنَيْنِ وَحَيْثُ وَقَعَ بَعْدَ الْبَصْرِيَّةِ مَنْصُوبًا كَانَ الْأَوَّلُ مَفْعُولَهَا وَالثَّانِي حَالًا
    وَمِمَّا يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سكارى وما هم بسكارى} ،فَإِنْ كَانَتْ بَصَرِيَّةً كَانَ النَّاسُ مَفْعُولًا وَسُكَارَى حَالًا وَإِنْ كَانَتْ عِلْمِيَّةً فَهُمَا مَفْعُولَاهَا
    وَكَذَلِكَ قوله تعالى: {وترى كل أمة جاثية}
    وقوله {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وجوههم مسودة}
  • منقول من http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=39911
مع تحيات جامعة المدينة العالمية

0 التعليقات:

إرسال تعليق