الأحد، 9 يونيو 2013

{وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عباد الرحمن إناثا}

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عباد الرحمن إناثا} أَيِ اعْتَقَدُوهُمْ إِنَاثًا
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَبْلَهُ وَوَجْهُ النَّقْلِ فِيهِ هُوَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَيْسُوا إِنَاثًا فَهَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ نَقَلُوهُمْ بِاعْتِقَادِهِمْ فَصَيَّرُوهُمْ فِي الْوُجُودِ الذِّهْنِيِّ إِنَاثًا
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا بِمَعْنَى التَّسْمِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فلا تجعلوا لله أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَيْ لَا تُسَمُّوهَا أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ لَا تُسَمُّوهَا أَنْدَادًا وَلَا تَعْتَقِدُوهَا لِأَنَّهُمْ مَا سَمَّوْهَا حَتَّى اعْتَقَدُوهَا
وَكَذَلِكَ: {الذين جعلوا القرآن عضين} أي سموه وجزؤوه أَجْزَاءً فَجَعَلُوا بَعْضَهُ شِعْرًا وَبَعْضَهُ سِحْرًا وَبَعْضَهُ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ} إنها بمعنى.......
وقوله: {أجعلتم سقاية الحاج} أَيِ اعْتَقَدْتُمْ هَذَا مِثْلَ هَذَا
فَأَمَّا قَوْلُهُ: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ في الأرض} ،فَالنَّقْلُ وَالتَّصْيِيرُ رَاجِعَانِ إِلَى الْحَالِ أَيْ لَا تَجْعَلْ حَالَ هَؤُلَاءِ مِثْلَ حَالِ هَؤُلَاءِ وَلَا تَنْقِلْهَا إِلَيْهَا
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شركاء خلقوا كخلقه} أَيِ اعْتَقَدُوا لَهُ شُرَكَاءَ
السَّادِسُ: بِمَعْنَى الْحُكْمِ بِالشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ يَكُونُ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَالْحَقُّ كَقَوْلِهِ {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين}

منقول من 
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=39890
مع تحيات جامعة المدينة العالمية

0 التعليقات:

إرسال تعليق