وله في أحمق طويل اللسان:
لو أن قوة وجهه في قلبه ... قنص الأسود وجندل الأبطالا
أو كان طول لسانه بيمينه ... أفنى الكنوز وأنفذ الأموالا
وهجا أعرابي رجلا ثم مدحه فقال:
إني مدحتك من فساد قريحتي ... وعلمت أن المدح فيك يضيع
لكن رأيت المسك عند فساده ... يدني إلى بيت الخلا فيضوع
قيل لبعضهم: ما تقول في فلان وفلان؟ قال: هما الخمر والميسر إثمهما أكبر من نفعهما.
وقيل لرجل: كيف وجدت فلانا؟ قال: طويل اللسان في اللؤم قصير الباع في الكرم، وثابا على الشر مناعا للخير.
وسمع أعرابي قوله تعالى: الأعراب أشد كفرا
ونفاقا
«3» . فانتفض، ثم سمع قوله تعالى: ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر
«4» . فقال: الله أكبر هجانا ثم مدحنا، وكذلك قال الشاعر:
هجوت زهيرا ثم إني مدحته ... وما زالت الأشراف تهجى وتمدح
وقال أبو زيد العبدي:
ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت ... إن الكلاب طويلة الأعمار
وقال المتوكل لأبي العيناء: ما بقي أحد في المجلس إلا هجاك، وذمك غيري فقال:
إذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا علي لئامها
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق