خُلق العفو
خُلق العفو
العفو هو التجاوز عن الذنب والخطأ وترك العقاب عليهو لقد حثنا الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم على خلق العفو والتسامحفقال تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن].وقال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور].و قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف]و قال تعالى {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر]و قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظا ، وهو يستطيع أن ينفذهدعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق ، حتى يخيره في أي الحور شاء).ولقد جعل الله تعالى خلق العفو من صفات المؤمنين التقينقال تعالى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَاالسَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِوَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ)وجعل العفو عن الناس أقرب إلى التقوى , فقال سبحانه(وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)كما جعله سبباً لمرضاة الله ومغفرته وعفوه , فقال سبحانه(إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا)و العفو يورث صاحبه العزة
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نَقصت صدقة من مالوما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزَّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم].و يقول الإمام ابن القيم : يا ابن ادم .. إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لايعلمها إلا هووإنك تحب أن يغفرها لك الله , فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت لعباده ,وأن وأحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده , فإنما الجزاء من جنس العمل ...تعفو هنا يعفو هناك , تنتقم هنا ينتقم هناك تطالب بالحق هنا يطالب بالحق هناكو يتجلى عفو النبى صلى الله عليه و سلم حين مكة ودخلها نهاراً بعد أن خرج منها ليلاً،وحطم الأصنام بيده، ووقف أهل مكة يرقبون أمامه العقاب الذي سينزله بهم رسول اللهجزاء ما قدموه له من إيذاء لا يحتمله إلا أهل العزمات القوية،إلا أنه قال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم.فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.منقول(نور اسلامنا)
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=60332
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق