وعن
معاذ بن جبل، عن أنس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من كظم غيظه
وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي
الحور شاء» ، وروي: ملأه الله أمنا وإيمانا.
وقال ابن السماك: أذنب غلام لامرأة من قريش، فأخذت السوط، ومضت خلفه حتى إذا قاربته رمت بالسوط وقالت: ما تركت التقوى أحدا يشفي غيظه. وقال أبو ذر لغلامه: لم أرسلت الشاة على علف الفرس؟ قال:
أردت أن أغيظك، قال: لأجمعن مع الغيظ أجرا أنت حر لوجه الله تعالى. واستأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لهم، فقالوا: السام عليك يا محمد، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: بل السام عليكم، واللعنة، فقال: يا عائشة: إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقالت: ألم تسمع ما قالوا، قال: قد قلت:
وعليكم.
ورفع إلى عبد الملك بن مروان أعرابي يقال له حمزة، سرق، وقامت عليه البينة، فهم عبد الملك بقطع يده، فكتب إليه حمزة من السجن يقول (شعر) :
يدي يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى مقاما يشينها
فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة ... إذا ما شمال فارقتها يمينها
قال: فأبى عبد الملك إلا قطعه، فدخلت عليه أم حمزة وقالت: يا أمير المؤمنين بني وكاسبي وواحدي، فقال لها عبد الملك: بئس الكاسب لك، هذا حد من حدود الله تعالى، فقالت يا أمير المؤمنين: اجعله أحد ذنوبك التي تستغفر الله منها، فقال عبد الملك: ادفعوه إليها، وخلى سبيله (شعر) :
إذا ما طاش حلمك عن عدو ... وهان عليك هجران الصديق «3»
وقال ابن السماك: أذنب غلام لامرأة من قريش، فأخذت السوط، ومضت خلفه حتى إذا قاربته رمت بالسوط وقالت: ما تركت التقوى أحدا يشفي غيظه. وقال أبو ذر لغلامه: لم أرسلت الشاة على علف الفرس؟ قال:
أردت أن أغيظك، قال: لأجمعن مع الغيظ أجرا أنت حر لوجه الله تعالى. واستأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لهم، فقالوا: السام عليك يا محمد، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: بل السام عليكم، واللعنة، فقال: يا عائشة: إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقالت: ألم تسمع ما قالوا، قال: قد قلت:
وعليكم.
ورفع إلى عبد الملك بن مروان أعرابي يقال له حمزة، سرق، وقامت عليه البينة، فهم عبد الملك بقطع يده، فكتب إليه حمزة من السجن يقول (شعر) :
يدي يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى مقاما يشينها
فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة ... إذا ما شمال فارقتها يمينها
قال: فأبى عبد الملك إلا قطعه، فدخلت عليه أم حمزة وقالت: يا أمير المؤمنين بني وكاسبي وواحدي، فقال لها عبد الملك: بئس الكاسب لك، هذا حد من حدود الله تعالى، فقالت يا أمير المؤمنين: اجعله أحد ذنوبك التي تستغفر الله منها، فقال عبد الملك: ادفعوه إليها، وخلى سبيله (شعر) :
إذا ما طاش حلمك عن عدو ... وهان عليك هجران الصديق «3»
(1/201)
فلست
إذا أخا عفو وصفح ... ولا لأخ على عهد وثيق
إذا زل الرفيق وأنت ممن ... بلا رفق بقيت بلا رفيق
إذا أنت أتخذت أخا جديدا ... لما أنكرت من خلق عتيق
فما تدري لعلك مستجير ... من الرمضاء فر إلى الحريق «1»
فكم من سالك لطريق أمن ... أتاه ما يحاذر في الطريق
إذا زل الرفيق وأنت ممن ... بلا رفق بقيت بلا رفيق
إذا أنت أتخذت أخا جديدا ... لما أنكرت من خلق عتيق
فما تدري لعلك مستجير ... من الرمضاء فر إلى الحريق «1»
فكم من سالك لطريق أمن ... أتاه ما يحاذر في الطريق
|
اسم الكتاب:
|
المستطرف في كل فن مستظرف
|
|
المؤلف:
|
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي
أبو الفتح
|
|
الفن:
|
الأدب والبلاغة
|
|
عدد المجلدات:
|
1
|
|
للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط:
|
0 التعليقات:
إرسال تعليق