وللشريف أبي يعلى الهاشمي البغدادي في نظام الملك يهدده بالهجاء يقول:
أيجمل يا نظام الملك أني ... أعاود من ذراك كما قدمت
وأصدر عن حياضك «1» وهي نهب ... بأفواه السقاة وما وردت «2»
يدل على فعالك سوء حالي ... ويخبر عن نوالك إن كتمت «3»
إذا استخبرت ماذا نلت منه ... وقد عم الورى كرما سكت
وممن عرض بالهجو في شعره الخوارزمي قال في أبي جعفر:
أبا جعفر لست بالمنصف ... ومثلك إن قال قولا يفي
فإن أنت أنجزت لي ما وعدت ... وإلا هجيت وأدخلت في
وقد علم الناس ما بعد في ... فغط الحديث ولا تكشف
ومدح السراج الوراق إنسانا فلم يجزه فكتب يعرض له بالهجاء ويهدده، يقول:
أعد مدحي علي وخذ سواه ... فقد أتعبتني يا مستريح
ولا تغضب إذا أنشدت يوما ... سواه وقيل لي هذا صحيح «4»
وله أيضا يقول:
أعد مدحا كذبت عليك فيه ... وقد عوفيت بالحرمان عنه
ولكني سأصدق فيك قولا ... فلا يصعب عليك الحق منه
وقال بعضهم في حجاج قدموا ولم يهدوا إليه شيئا:
مضوا ليحجوا والوجوه كأنها ... تكاد لفرط البشر أن توضح السبلا
وعادوا كأن القار فوق وجوههم «5» ... فلا مرحبا بالقادمين ولا سهلا
وجاءوا وما جادوا بعود أراكة «6» ... ولا وضعوا في كف طفل لنا نقلا «7»