ومما قيل في المعاصم:
قال عمر بن أبي ربيعة:
حسروا الوجوه بأذرع ومعاصم ... ورنوا بنجل للقلوب كوالم «3»
حسروا الأكمة عن سواعد فضة ... فكأنما انتصبت متون صوارم
ومما قيل في اعتدال القوام:
قال صلاح الدين الصفدي:
تقول له الأغصان مذ هز عطفه ... أتزعم أن اللين عندك ما ثوى
فقم نحتكم للروض عند نسيمه ... لتقضي على من مال منا إلى الهوى
وقيل: ليس لأحد من شعراء العرب في نعت محاسن
(1/271)
النساء من الأوصاف البارعة مع جودة السبك ورقة اللفظ ما لذي الرمة حتى كأنه حضري من أهل المدن لا من أهل الوبر.
وقال آخر:
ومحكم أعطافه ... في قتل صب ما غوى
فاعجب لعادل قده ... في النفس يحكم بالهوى
وقال آخر:
ومهفهف عني يميل ولم يمل ... يوما إلي فصحت من ألم الجوى
لم لا تميل إلي يا غصن النقا ... فأجاب كيف وأنت من أهل الهوى
ومما قيل في الساق:
قال ذو الرمة:
لم أنسه إذ قام يكشف عامدا ... عن ساقه كاللؤلؤ البراق
لا تعجبوا إن قام فيه قيامتي ... إن القيامة يوم كشف الساق
وقال آخر:
جاءت بساق أبيض أملس ... كلؤلؤ يبدو لعشاقها
وقال ابن منقذ:
بدر ولكنه قريب ... ظبي ولكنه أنيس
إن لم يكن قده قضيبا ... فما لأعطافه تميس «1»
ومما قيل في مشي النساء:
قال بعضهم:
يهززن للمشي أطرافا مخضبة ... هز الشمال ضحى عيدان نسرين
أو كاهتزاز رديني تداوله ... أيدي الرجال فزاد المتن في اللين»
وقال آخر:
يمشين مشي قطا البطاح تأودا «3» ... قب البطون «4» رواجح الأكفال «5»
فكأنهن إذا أردن زيارة ... يقلعن أرجلهن من أوحال