س222: تكلم عن (المحظور السابع) من محظورات؟ وما يتعلق من توكيل أو عزل؟
ج: (السابع من المحظورات) عقد النكاح فيحرم ولا يصح؛ لحديث عثمان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينكح المحرم، ولا يخطب» رواه الجماعة إلا البخاري، وليس للترمذي فيه: «ولا يخطب».
وعن أبي غطفان عن أبيه أن عمر فرق بينهما -يعني رجلاً- تزوج وهو محرم، رواه مالك والدارقطني: قال في «الشرح الكبير»: ويباح شراء الإمام للتسري وغيره لا نعلم فيه خلافًا. انتهى.
ولا فدية في عقد النكاح كشراء الصيد وقتل القمل، وقد نظمت هذه الثلاث في بيت واحد:
عقد نكاح وشار صيد ... وقتل قمل حرِّمَتْ ولا جَزا
وتعتبر حالة العقد لا حالة توكيل، فلو وكل محرم حلالاً صح عقده بعدَ حِلِّ مُوكِلهِ؛ لأن كل منهما حلال حال العقد، ولو وكل حلال حلالاً فعقده الوكيل بعد أن أحرم هو أو موكل فيه لم يصح العقد، ولوْ وَكَلَّه ثم أحرم الموكل لم ينعزل وكيله بإحرامه؛ فإذا حل الموكل كان لوكيله عقده لزوال المانع، ولو وكل حلال حلالاً في عقد النكاح فعقده وأحرم الموكل، فقالت الزوجة: وقع في الإحرام، وقال الزوج: وقع قبله، فالقول قول الزوج؛ لأنَّه يَدَّعي صِحَّةَ العَقد وهي الظاهر، وإن كان بالعكس بأن قالت الزوجة: وقع قبل الإحرام، وقال الزوج: في الإحرام، فالقول قوله أيضًا؛ لأنه يملك فسخه فقُبلَ إقراره به، ولها نصف الصداق؛ لأن قوله لا يقبل عليها في إسقاطه؛ لأنه خلاف الظاهر ويصح مع جهلها وقوعه، هل كان قبل الإحرام أو فيه؛ لأن الظاهر من عقود المسلمين الصحة، وتكره خطبة محرم؛ لما ورد عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب» رواه مسلم.
قال في «سُبُلِ السلام»: الحديث دليل على تحريم العقد على المحرم لنفسه ولغيره وتحريم الخطبة كذلك، ثم ظاهر النهي في الثلاثة التحريم، إلا أنه قيل: إن النهي في الخطبة لِلتَّنزِيه وإنه إجماع؛ فإن صح الإجماع فذاك، ولا أظن صحته، فالظاهر هو التحريم.
ثم رأيت بعد هذا نقلاً عن ابن عقيل الحنبلي: أنها تحرم الخطبة.
قال ابن تيمية: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجميع نهيًا واحدًا ولم يفصل وموجب النهي التحريم، وليس ما يعارض ذلك من أثر أو نظر. اهـ ملخصًا من (ص319). وهذا القول هو الراجح عندي، والله أعلم.
وإن أحرم الإمام الأعظم لم يجز أن يتزوج لنفسه ولا لغيره بالولاية العامة ولا الخاصة؛ لعموم ما سبق ولا أن يزوج أقاربه بالولاية الخاصة وأن لا يزوج غيرهم مِمَّن لا وليَّ لهُ بالوِلايَةِ العامة كالخاصة.
ويجوز أن يزوج خلفاؤه مَنْ لا وَليَّ لهُ أو لها؛ لأنه يجوز بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب بدليل تزويج الكافرة.
وأما وكلاؤه في تزويج نحو بنته فلا لما سبق وإن أحرم نائبه فكإحرام الإمام
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
ج: (السابع من المحظورات) عقد النكاح فيحرم ولا يصح؛ لحديث عثمان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينكح المحرم، ولا يخطب» رواه الجماعة إلا البخاري، وليس للترمذي فيه: «ولا يخطب».
وعن أبي غطفان عن أبيه أن عمر فرق بينهما -يعني رجلاً- تزوج وهو محرم، رواه مالك والدارقطني: قال في «الشرح الكبير»: ويباح شراء الإمام للتسري وغيره لا نعلم فيه خلافًا. انتهى.
ولا فدية في عقد النكاح كشراء الصيد وقتل القمل، وقد نظمت هذه الثلاث في بيت واحد:
عقد نكاح وشار صيد ... وقتل قمل حرِّمَتْ ولا جَزا
وتعتبر حالة العقد لا حالة توكيل، فلو وكل محرم حلالاً صح عقده بعدَ حِلِّ مُوكِلهِ؛ لأن كل منهما حلال حال العقد، ولو وكل حلال حلالاً فعقده الوكيل بعد أن أحرم هو أو موكل فيه لم يصح العقد، ولوْ وَكَلَّه ثم أحرم الموكل لم ينعزل وكيله بإحرامه؛ فإذا حل الموكل كان لوكيله عقده لزوال المانع، ولو وكل حلال حلالاً في عقد النكاح فعقده وأحرم الموكل، فقالت الزوجة: وقع في الإحرام، وقال الزوج: وقع قبله، فالقول قول الزوج؛ لأنَّه يَدَّعي صِحَّةَ العَقد وهي الظاهر، وإن كان بالعكس بأن قالت الزوجة: وقع قبل الإحرام، وقال الزوج: في الإحرام، فالقول قوله أيضًا؛ لأنه يملك فسخه فقُبلَ إقراره به، ولها نصف الصداق؛ لأن قوله لا يقبل عليها في إسقاطه؛ لأنه خلاف الظاهر ويصح مع جهلها وقوعه، هل كان قبل الإحرام أو فيه؛ لأن الظاهر من عقود المسلمين الصحة، وتكره خطبة محرم؛ لما ورد عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب» رواه مسلم.
قال في «سُبُلِ السلام»: الحديث دليل على تحريم العقد على المحرم لنفسه ولغيره وتحريم الخطبة كذلك، ثم ظاهر النهي في الثلاثة التحريم، إلا أنه قيل: إن النهي في الخطبة لِلتَّنزِيه وإنه إجماع؛ فإن صح الإجماع فذاك، ولا أظن صحته، فالظاهر هو التحريم.
ثم رأيت بعد هذا نقلاً عن ابن عقيل الحنبلي: أنها تحرم الخطبة.
قال ابن تيمية: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجميع نهيًا واحدًا ولم يفصل وموجب النهي التحريم، وليس ما يعارض ذلك من أثر أو نظر. اهـ ملخصًا من (ص319). وهذا القول هو الراجح عندي، والله أعلم.
وإن أحرم الإمام الأعظم لم يجز أن يتزوج لنفسه ولا لغيره بالولاية العامة ولا الخاصة؛ لعموم ما سبق ولا أن يزوج أقاربه بالولاية الخاصة وأن لا يزوج غيرهم مِمَّن لا وليَّ لهُ بالوِلايَةِ العامة كالخاصة.
ويجوز أن يزوج خلفاؤه مَنْ لا وَليَّ لهُ أو لها؛ لأنه يجوز بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب بدليل تزويج الكافرة.
وأما وكلاؤه في تزويج نحو بنته فلا لما سبق وإن أحرم نائبه فكإحرام الإمام
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق