الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
جامعة المدينة العالمية جامعة غير ربحية
تنقسم الجامعات من حيث أسلوب مصادر تمويلها وطريقة إدارة مواردها المالية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: جامعات حكومية تقوم على التمويل الحكومي وتخضع لإشرافها المباشر.
القسم الثاني: جامعات خاصة ربحية، وهي جامعات تجارية قامت على أساس الربح المادي الذي يعود على مؤسسي تلك الجامعات بالربح المادي.
القسم الثالث: جامعات خاصة غير ربحية وهي جامعات لم تقم على أساس الربح المادي، وتتنوع مصادر تمويلها بحسب الطرق التي تسلكها كل جامعة.
وتعتبر الجامعات الخاصة الغير ربحية من أنجح الجامعات عالمياً لأنها لا تقوم على أساس الجامعات الحكومية المترهلة ذات النفقات العالية والمردود العلمي غير المتوازن مع حجم المصاريف التي تنفق عليها.
كما أن هذا النوع من الجامعات يختلف عن الجامعات الخاصة الربحية التي تجعل الربح المادي هو هدفها الأول وقد يأتي ذلك على حساب الجودة العلمية.
ولذلك كانت أنجح الجامعات اليوم هي الجامعات الخاصة الغير ربحية، ومن بين تلك الجامعات جامعة برنستون، وجامعة هارفاردومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد،
وتعتبر جامعة المدينة العالمية من القسم الثالث باعتبارها جامعة خاصة غير ربحية، وهي تعتمد في مصادر دخلها على مصدرين أساسيين هما:
المصدر الأول: الرسوم الدراسية التي يتم تحصيلها.
المصدر الثاني: الأوقاف التي تسعى الجامعة لإيجادها مستقبلاً
والجامعة تتقاضى رسوماً مقابل تعليم الطالب، فهذا أمر سارت عليه الجامعة منذ بدايتها، فهي تقدم خدماتها التعليمية بمقابل مادي يتم دفعه للجامعة من طرف الطالب أو من طرف أخر كالمانحين، ولم يسبق للجامعة أن قامت بتدريس أي طالب بدون مقابل، وذلك في سبيل تحقيق التمويل الذاتي لميزانية الجامعة.
ولعل تصور بعض الناس أن الجامعة في ظل وجود منح دراسية تقدم من جهات أو أشخاص من خارج الجامعة، أوجد لهم تصوراً وفهماً أن الدراسة مجانية وبدون مقابل، ولما تقلص عدد المنح بسبب قلة المانحين وزيادة عدد الطلاب وتم مطالبة بعض الطلبة بالسداد عبر بهذا التعبير (( أن الجامعة ربحية )).
ولمزيد من التوضيح في هذا الجانب فإن وضع المنح يقوم على الأسس الآتية:
أولاً : أن الجامعة لا تمتلك أمولاً مخصصة للمنح الدراسية، فالأموال المتحصلة تأتي من قبل المانحين.
ثانياً: أن المنح المقدمة للطلبة هي منح فصلية يتم تجديدها بحسب رغبة المانح في كل فصل دراسي، والجامعة لم يسبق أن قدمت عرض منحة كاملة لأي طالب.
ثالثاً: أن أعداد المنح تتقلص في كل فصل دراسي بينما يزداد عدد الطلاب في كل فصل دراسي، وبهذا الاعتبار فإن أعداد الطلبة الممنوحين تكون في تناقص مستمر، إضافة إلى كون المانح يشترط في الطالب الممنوح أن يكون متفوقاً دراسياً مما يفوت الفرصة على الطلبة غير المتفوقين.
رابعاً: بالنظر إلى ما ذكر في ثالثاً فإن من الطبيعي أن تقوم الجامعة بإلزام الطالب بدفع ما عليه من مستحقات مالية للجامعة حتى يتمكن من متابعة دراسته.
خامساً: أن الجامعة في مطالبة الطالب بسداد رسومه الدراسية لا تهدف إلى التحول إلى أن تكون ربحية، وإنما الهدف أن تحقق التمويل الذاتي الذي يضمن لها بإذن الله الاستمرارية والنمو، وقد استطاعت الجامعة أن تمضي قدماً في هذا الاتجاه حيث حققت في عام ٢٠١٠ نسبة العشرة في المائة من دخلها عن طريق ما يدفعه الطالب بشكل مباشر، كما استطاعت بحمد الله في عام ٢٠١١ أن تحقق نسبة خمسة وعشرين بالمائة من دخلها عن طريق ما يدفعه الطالب بشكل مباشر، وتهدف في عام ٢٠١٢ أن تحقق نسبة خمسين في المائة.
سادساً: راعت الجامعة التدرج في تطبيق هذه السياسات حيث قامت في بداية الأمر بإلزام الطلبة بدفع الرسوم الإدارية، ثم دفع رسوم المواد التعليمية والاختبارات، ثم بدفع جزء من الرسوم الدراسية.
هذا ما لزم توضيحه ويرجى أن يكون وافياً بالغرض المطلوب، أكتبها لكل من أحب هذه الجامعة ويراها جزءً من كيانه كما تراها هي أنه جزء منها، والجامعة بفضل الله عز وجل ستضل كياناً مؤسسياً قائماً على أسس سليمة ومتينة تضمن لها بأن تكون جامعة تمتلك مقومات النجاح بعد عون الله ونصره الذي لازمها منذ نشأتها.
وبالله التوفيق.

‏مدير جامعة المدينة العالمية
ا.د/ محمد بن خليفة التميمي