- س198: اذكر ما حكم ما لو نوى أحد المأمومين الإمامة لاستخلاف الإمام له إذا سبقه الحدث، واذكر الدليل على ما تقول؟
ج: يصح ذلك منه للعذر، لما ورد عن عمرو بن ميمون قال: «إني لقائم ما بيني وبين عمر غداة أصيب إلا عبد الله بن عباس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه، وتناول عم رعبد الرحمن ابن عوف فقدمه فصلى بهم صلاة خفيفة» مختصر من البخاري، وعن أبي رزين قال: «صلى علي - رضي الله عنه - ذات يوم فراعف، فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف» رواه سعيد في «سننه»، وقال أحمد بن حنبل: إن استخلف الإمام فقد استخلف عمر وعلي، وإن صلوا وحدانا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانا من حيث
طعن أتموا صلاتهم، وحكى عن أحمد: أن صلاة المأمومين تبطل، وقال أبو بكر: تبطل رواية واحدة؛ لأنه فقد شرط صحة الصلاة في حق الإمام فبطلت صلاة المأمومين كما لو تعمد الحدث، وعندي أن القول الأول أصح لقوة الدليل. والله أعلم.
س199: اذكر بعض آداب الخروج إلى الصلاة مقرونًا بالدليل؟
ج: يستحب التطهر والخروج إليها بسكينة ووقار، لما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث، تقول: اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة» متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. وعن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق