- س167: ما الذي يحتوي عليه الشرط السادس؟ وما الذي يُراد به؟
ج: يحتوي على بيان المواضع التي لا تصح الصلاة فيها مطلقًا، وما تصح فيه الصلاة في بعض الأحوال، وما يتعلق بذلك، ومنه يعلم ما تصح فيه الصلاة مطلقًا ويُراد باجتناب النجاسة التي هي شرط من شروط الصلاة طهارة بدن المصلي وثيابه وبقعته.
قال تعالى: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ، وقال: { رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا
وَاللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ } ، وفي «الصحيحين» عن ابن عباس قال: «مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان وما يُعذَّبان في كبير»، ثم قال: «بلى، إنه كبير؛ أما أحدهما فلا يستبرئ من البول؛ وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة»»، وفي حديث أنس: «تنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه»، وفي حديث أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض: «يصيب الثوب تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه» متفق عليه، وتقدم حديث الأعرابي في باب إزالة النجاسة وحديث النعلين.
س168: تكلم عن أحكام ما يلي: مصلى حمل نجاسة لا يعفى عنها عالمًا بها، مصلى لاقي النجاسة بثوبه أو بدنه، من صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلاً، من طين أرضًا نجسة أو فرشها طاهرًا وصلى فيها، من صلى على بساط أو حصر أو نحوه طرفه نجس.
ج: أما من حمل نجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بدنه فتبطل صلاته لفوات شرطها، وكذا من لاقاها بثوبه أو بدنه لعدم اجتنابه النجاسة، وأما من صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلاً، فقال في «الاختيارات الفقهية»: ومن صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلاً فلا إعادة عليه، قاله طائفة من العلماء؛ لأن ما كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله العبد مخطئًا أو ناسيًا، ولا تبطل العبادة به.
وأما من طين أرضًا نجسة أو فرشها طاهرًا فصلاته صحيحة، وأما من صلى على بساط أو حصيرة طرفه نجس، فإن كان ما يصلي عليه طاهرًا فصلاته صحيحة؛ لأنه ليس بحامل للنجاسة ولا مصل عليها أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة.
مع تحيات جامعة المدينة العالمية
0 التعليقات:
إرسال تعليق