الأحد، 16 يونيو 2013

س166: ما حكم قضاء الفوائت؟ وهل يسقط؟ وهل يجوز التأخير؟


  • س166: ما حكم قضاء الفوائت؟ وهل يسقط؟ وهل يجوز التأخير؟
    ج: من فاتته صلاة مفروضة لزمه قضاؤها مرتبًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب، فلما فرغ قال: «هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟» قالوا: يا رسول الله، ما صليتها، فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر، ثم أعاد المغرب. رواه أحمد، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وقد رأوه قضى الصلاة مرتبًا، كما رأوه يقرأ قبل أن

    يركع ويركع قبل أن يسجد، ولوجوب الترتيب بين المجموعتين؛ ولأن القضاء يحكي الأداء ويسقط الترتيب بنسيانه وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة، وقيل: ويسقط بخوف فوت الجماعة اختاره جمع، وقيل: ويسقط الترتيب أيضًا بجهل وجوبه. والله أعلم. ويجب قضاء الفائتة فأكثر على الفور، لحديث «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه. ويسقط الفور عمن عليه فائتة إذا حضر لصلاة عيد فيؤخر الفائتة حتى ينصرف من مصلاه، لئلا يقتدى به، ويسقط عنه الفور إذا تضرر في بدنه أو ماله أو معيشة يحتاجها ويقضيها بحيث لا يتضرر، لقوله تعالى: { مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ولحديث «لا ضرر ولا ضرار»، ويجوز له تأخير قضاء الفائتة، لغرض صحيح «لفعله صلى الله عليه وسلم بأصحابه لما فاتتهم صلاة الصبح وتحولوا من مكانهم، ثم صلى بهم الصبح» متفق عليه من حديث أبي هريرة، والظاهر أن منهم من فرغ من الوضوء قبل غيره:

    والزم قضا ما فات فورًا مرتبًا ... إذا لم يفوت وقته أو يجهد
    ويسقط بالنسيان في كل حالة ... وخشية تفويت الأداء في المؤكد
    وإن يذكرن في الفرض أخرى أتم ذي ... إذا ضاق وقت واجتزئ في المسدد

مع تحيات جامعة المدينة العالمية

0 التعليقات:

إرسال تعليق